الحمل يغير عقل المرأة إلي الأفضل

قام الباحثون في أسبانيا بالتوصل إلي دراسة جديدة عن الحمل و تأثيرة علي دماغ المرأة علي المدي الطويل، فأن الحمل يسبب تغيرات في دماغ الحامل ليجعلها قادرة و مؤهلة لرعاية طفلها، فدراستهم الجديدة و هي الأولي من نوعها، تظهر أن الحمل و الولادة تسبب تغييرات في بنية دماغ المرأة تستمر فترات طويلة لا تقل عن سنتين. لفترة طويلة كان من المعروف أن الحمل يسبب تحولات هرمونية و كيميائية في جميع أنحاء الجسم، و لكن حتي الأن وقبل هذه الدراسة ظل هذا التغيير لغزاً كبيراً ليس له تفسير واضح.

خلال هذه الدراسة، قام الباحثون بإجراء فحوصات قبل الحمل و بعده مثل التصوير بالرنين المغناطيسي علي أدمغة 25 أم يحملن للمرة الأولي بهدف فهم التغيرات البنيوية الناجمة عن الحمل. كما أشتملت الدراسة علي فحص 19 والداً، و نساء لم يحملن من قبل. عندما قارن الباحثون النتائج لاحظوا إنخفاض في المادة الرمادية في المناطق المتصلة بقدرات الإدراك الأجتماعي عند الحوامل للمرة الأولي عن هؤلاء الاتي لم يحملن من قبل، و هذه المادة هي المسئولة غن إدراك ما يفلعه الأخرون و التفكير و الشعور الإدراكي لما حولنا و الشعور بالتعاطف.

أوضح العلماء بأن خسارة المادة الرمادية ليس هو بالأمر السئ، حيث أنه قد يساعد العقل علي ظبط نفسه و أنه يعد عملية جيدة للنضج و التخصص، و يعتقد العلماء بأن هذا التغيير قد يكون ألية تطورية للتجاوب مع الإحتياجات العاطفية للأطفال حديثي الولادة، و بالطبع يحتاج الأباء الجدد إلي الإعتيادر علي الواجبات الأبوية الجديدة، لكن لم تظهر صور الرنين المغناطيسي أي تغييرات او خسارة للمادة الرمادية لدي الأباء، لذلك أعتقد الباحثون أن العمليات البيولوجية مثل التقلبات الهرمونية هي سبب التغير في الأمهات خلال الحمل.

كان الفرق واضحاً في قلة المادة الرمادية لدي الأمهات الجدد، لدرجة أن نتائج بحث الدماغ وحدها كافية لتكشف إذا ما كانت المراًة حملت من قبل أم لا، و قد أظهرت الدراسة بأن النساء اللاتي تعرضن لتقلص أكبر للمادة الرمادية يتميزن بعاطفة أكثر تجاة أطفالهن، فعلي الأمهات الجدد العمل الجاد لمعرفة حاجة أطفالهن، و هو عمل شاق و عليهن التأقلم معه، فيستجيب دماغهن مع كل هذه التغيرات ليساعدهن علي رعاية أطفالهن.

 

It's only fair to share...Share on Facebook0Share on Google+0Pin on Pinterest0Tweet about this on Twitter

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *